البغدادي

115

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

يعني أنّ اللّه عزّ وجلّ سمّاهم الأنصار لأنهم نصروا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ومن والاه . والباء في « بنصر وليّه » بمعنى مع . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد الأربعمائة « 1 » : ( الرمل ) 439 - ربّ من أنضجت غيظا صدره قد تمنّى لي موتا لم يطع على أنّ جملة « أنضجت » في موضع جرّ على أنّها صفة ل « من » ، لأنّها نكرة بمعنى إنسان ، بدليل دخول ربّ عليها . وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى « 2 » : « إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً » على أنّ « من » فيها نكرة موصوفة بالظرف ، لأنها وقعت بعد كلّ ، كوقوعها بعد ربّ في البيت . قال ابن هشام في « المغني » : زعم الكسائيّ أنّ « من » لا تكون نكرة إلّا في موضع يخصّ النكرات . وردّ بقوله : * فكفى بنا فضلا على من غيرنا * وبقول الفرزدق « 3 » : ( البسيط )

--> ( 1 ) هو الإنشاد الثاني والثلاثون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لسويد بن أبي كاهل اليشكري في ديوانه ص 279 ؛ والأغاني 13 / 98 ؛ والدرر 1 / 302 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 901 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 334 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 740 ؛ والشعر والشعراء 1 / 334 ؛ والمفضليات ص 198 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( من ) ؛ وشرح الأشموني 2 / 70 ؛ وشرح شذور الذهب ص 170 ؛ وشرح المفصل 4 / 11 ؛ ومغني اللبيب 1 / 328 . وروايته في الديوان : رب من أنضجت غيظا قلبه * . . . . . . . . . . . . . ( 2 ) سورة مريم : 19 / 93 . ( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 263 ؛ والأزهية ص 102 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 493 ؛ وشرح شواهد -